أردت أن أكبر.

أردت أن أكبُر حتي فعلت، فقط حتي فعلت..
حتي علمت أن ليس كل شيء صالح أعمله سيحدث لي، فتوقعت الكثير من “أصدقائي” و خاب ظني كثيراً حتى تبلدت، حتى اطمئن صديقي أني باقٍ علي صداقتنا فَنَسِي أمري. حتى اكتشفت أني لم أحصل على كفايتي من نصائح أبي ما يجعلني أستطيع مواجهة أي شيء وحدي عندما أكبر، حتى كَبرت. حتى رأيت أمي تتألم، حتي علمت أني الآن لن أجد من يحفزني و يشجعني لأتفوق في عملي و دراستي أكثر من والداي، الآن كل ما ستحصل عليه هو دعائهم، فالآن قد كبرت و تبادلنا الأدوار.
الآن و قد علمت أني كبرت، ما زلت أكلم نفسي أمام المرآة كثيراً، ما زلت أبكي حتى أنام، و ما زال لا أحد يعرف. أردت أن أواجه كل شيء وحدي، ظننت أنه شيء يسير حتى كَبرت.
لست وحدك من لا يريد المساعدة لكن عدم إهتمام أحدهم ما زال يؤرق نومك. لست وحدك من يحب الوحدة؛ لكنه يتمني أن يبقي أحدهم جانبك متفهماً أمرك للأبد .. لست وحدك من لم يقتنع أنه كَبُر..يوماً ما سنعتاد الأمر.

Share the joy
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *