مشروع السعادة

في طرق كتير ممكن نساعد بيها الناس إلي حولينا.. و في مشاريع خيرية و منظمات كتيرة ناجحة في مجالات الدعم المختلفة. إلي بيجي في دماغنا عند ذكر كلمة مشروع خيري، إن في فلوس و لبس و معونات مادية بيتم إعطائها للي بيحتاج المساعدة؛ بس ماحدش فكر إن الناس ممكن تتساعد “بالألوان”. دة إلى عمله هاشم رأفت لما بدأ مشروعه سنة 2013 لتطوير أماكن عفى عليها الزمن و ضاعت قيمتها مع عدم الإهتمام بيها. هاشم قرر يستغل دراسته كطالب في هندسة عمارة، في إنه يساعد الناس و يأثر فيهم معنويا من خلال إسعادهم بالألوان. و تزامنا مع احتفال “مشروع السعادة” بعيد ميلادهم التاني، عملنا الإنترفيو دة مع هاشم، مؤسس مشروع السعادة.

1390769_496169757205712_3987915983714991172_n

– للناس إلي ماتعرفش إيه هو مشروع السعادة.. هتعرفهم بيه إزاي؟

هو مشروع بدأ من سنتين، هدفنا فيه إننا نساعد الناس بطرقة محتلفة عن المعتاد عليها.. إلي هي الطريقة النفسية مش المادية. الطريقة المادية إن الناس مثلا تدي فلوس، لبس.. إحنا طريقتنا مختلفة شوية، بنحاول نساعد الناس بالمزيكا، بالرسم و ورش العمل و أنشطة تانية مختلفة. بس دي حاجات ثانوية تحت الهدف الأساساي إلي هو الColor Therapy إلي بنعمله في المناطق الشعبية؛ مش العشوائية و بنحاول نعيد إحيائها تاني.

– أنت قولت المناطق الشعبية مش العشوائية.. إيه الفرق؟

المناطق الشعبية مناطق مهمة و قديمة؛ بس مع مرور الزمن مابقاش في اهتمام بترميمها و الحفاظ على قيمتها. العشوائيات دي ممكن تكون عشش بتجمع ناس سافرت من الصعيد أو الأرياف للعمل في القاهرة.

– المناطق الشعبية إلي اشتغلتوا فيها.. زي إيه؟

بدأنا بباب الخلق؛ حارة درب سعادة.. و أماكن كتير في القاهرة، مناطق في الفيوم و أماكن في النوبة.

– بدأتوا من سنتين.. كان إيه الحافز للفكرة و إمتى قولت أنا هبدأ في تنفيذ مشروع السعادة دلوقتي؟.

الحافز إني حسيت إن عندي خبرات في كذا حاجة، و بحب الفن و ألعب مزيكا و أتعامل مع أطفال.. غير أكتر من activity  شاركت فيهم و التعامل فيهم كان مباشرة مع الأطفال.. دة غير اني بحب الأعمال الخيرية و اشتغلت في كذاOrganization منهم رسالة. دة جمع عندي أفكار لحد ما سألت نفسي و بعدين؟ إزاي ممكن أطبق حماسي دة في حاجة محسوسة؟. لحد ما نزلتOrganizer في مشروع تمثيل صامت في الشارع اسمه “مفكراتي”، فتحمست لفكرة العمل في الشارع و المناطق 

11900025_525476794275008_8907565708415309666_n

الشعبية.. و قررت إني ابدأ في حاجة تجمع حبي للتعامل مع الأطفال، و للفن عن طريق الرسم و التلوين، للهندسة و للمزيكا.

– كانت إيه أول حاجة عملتوها؟.

رسمنا على حيطة 4 متر  في 6.. و كتبنا عليها أوعى تيأس.

– الأطفال بيقى إيه رد فعلها بما ان هدفك الأساسي إسعادهم؟

ببتتبسط جدا و بتشارك معانا في التلوين.. و تأثيرنا عليهم خلانا أُختَرنا من المجلس الأعلى للثقافة كأكتر مشروع هندسي بيأثر في الطفل. و في سنة 2014 مثلنا مصر في مؤتمر الإتحاد الدولي للمعماريين في جنوب افرقيا؛ بسبب الأثر إلي بنقدر نسيبه في نفس الطفل.

– إيه تاني ممكن يقدمه مشروع السعادة للناس؟

في خطط لترميم البيوت، تعليم الأطفال مزيكا، عروض سينيمائية.

– حصل إن حد انتقدك أو عارضك في تنفيذ المشروع في أي مرحلة؟

قبل ما أبدا طبعا كان في “سفّ” كتير، “هو انت رايح تلوّن؟؟”. و الناس قالت ما تروح تديهم فلوس أو أكل. أنا مش بقلل من أهمية المساعدات المادية، بس احنا هنا مش بنهتم بالجزئ النفسي.. في مصر عامة. الناس كانت بتتعامل مع التلوين على انه شخبطة مالهاش لازمة، على عكس إلى بيحصل برة. الألوان بتُستخدَم في الColor therapy  نظرا لتأثيرها القوى على الانسان.

– ما قبلتش أي مشاكل بعد ما قررت تكمل في فكرتك؟

في المجلس الأعلى للثقافة في ناس كتير قابلتنا بهجوم قوي و إتهام إننا بنلون المناطق الأثرية. دة مش مظبوط لأننا مش بنلون على الآثار. أنا كمهندس عمارة أكيد فاهم أهمية الأثر و قدره، و إن يجب احترامه كجزء ممثل للتاريخ. الواقع إننا بنلون اكشاك، حيطة، بيوت مكسرّة و مش أثرية.. و الألوان بنختارها بحيث اننها تتماشى مع البيئة المكان و ثقافته.

– عملتوا فيديو كليب.. جتلكوا الفكرة إزاي.. و إيه الرسالة إلي كنت عايز تصولها من خلاله؟

كنا بنَّظم إننا نروح نشتغل في النوبة.. و كنا عايزين نعمل حاجة تشرح إحنا مين للناس في نفس الوقت. غير ان كان في sponsors مش مقتنعين بفكرة المشروع، بس رأيهم بدأ يتغير لما عرفوا إن في فيديو كليب و حبينا نثبتلهم إننا بننجح و بنتشر بسرعة. الفكرة فكرة محمد ربيع؛ هو إلي ماسك الPR، هو إلي تواصل مع الفنانين الي شاركوا، و هم رحبوا جدا بالفكرة نظرا لأنهم بيشاركوا في نشر مشروع خيري.

– عملتوا شراكة مع AIESEC تحت مسمى African Hope Learning Center.. عرفنا توصلتوا للشراكة دي إزاي؟

فكرة الAfrican Hope Learning Center كانت حاجة هيقوم بيها مشروع السعادة لوحده و كان هيبقى موجه لجنوب أفرقيا بس. AIESEC كلمونا من فترة، و عرضوا إننا نعمل مع بعض حاجة للInterns  إلي هَيِيجوا مصر بعدها بحوالي 7شهور.. فلاقينا إن من الاحسن إننا ندخل جنسيات مختلفة و الموضوع يبقى Global  أكتر.

– كان إيه احساسك لما عرفت اننا هنعمل معاك انترفيو.. و إيه إنطباعك دلوقتي؟

أنا لغاية دلوقتي ماعرفش المجلة عن إيه.. بس أنا مِطَّمِن.

11041041_508109002678454_4827454606375151361_n

– لو حد حابب يشارك في مشروع السعادة.. إزاي ممكن يكون معاكم؟

إحنا بدأنا قريب نشتغل على restructuring مشروع السعادة. في ناس هتسيبنا عشان خلصت جامعة و حابة تركز اهتمامها أكتر على حاجات تانية.. في ناس عملوا أثر قوي جدا معانا و حابين دلوقتي انهم ينطلقوا و يبدأوا لوحدهم. فاحنا هنعمل recruitment عشان نجدد الدنيا شوية.

– بمناسبة عيد ميلادكو التاني.. إيه الفرق بين أول ما بدأت و دلوقتي؟

في الأول كنت أنا بس إلي عامل Like للPage و عملت حيطة 4×6 متر.. النهاردة احنا أكتر من 10,000 و عملنا 8 بيوت في النوبة مدرسة في الفيوم و مدرسة في المعادي.

– بعد 10 سنين.. شايف مشروع السعادة عامل إزاي و شايف هاشم رأفت فين؟

عايز المشروع يكون من أكبر المشاريع إلي بترمم المناطق الشعبية إلي تستحق إنها يُعاد إحيائها، عشان تظهر للناس تاني بشكل يليق بيها. بالنسبة لهاشم، عايز زي ما المهندس حسن فتحي اتعرف و اتكتب عنّه انه طوّر أماكن كتير في أسوان أشهرها الجورما.. عايز هاشم رأفت ينجح إنه يعمل كدة في النوبة في جزيرة هيصا.

– حابب تقول حاجة تاني؟

عايز أحافظ علي الهدية اللي ربنا إدهالي و إكون قد المسؤلية.. و أتمنى اننا دايما نطور من نفسنا و من مشروع السعادة.

Share the joy
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *